أنا أعمل في مجال مراجعة التطبيقات، لكن إلى جانب ذلك لدي عملي الأساسي وهو التدريس، حيث أعمل كمعلمة للغة العربية. وبسبب طبيعة عملي، أحتاج دائمًا إلى أدوات تساعدني في التحضير للدروس أو مراجعتها، خاصة مع ضيق الوقت وكثرة المسؤوليات.
في بعض الأحيان أحتاج إلى مشاهدة فيديوهات تعليمية، سواء في تخصصي أو حتى في مجالات أخرى مثل علم النفس، لكن لا يكون لدي الوقت الكافي للاستماع إلى الفيديو كاملًا. لذلك كنت أبحث دائمًا عن وسيلة تساعدني على تلخيص المحتوى بسرعة.
في العام الماضي كنت قد استخدمت موقع Google NotebookLM، وكانت تجربتي معه جيدة. ومؤخرًا طُلب مني مراجعة التطبيق الخاص به، فقررت تحميله بدلًا من استخدام الموقع، وتجربته بشكل عملي.
قمت بتحميل التطبيق على هاتفي Vivo Y76 5G بنظام أندرويد 13، واستخدمته لمدة أربعة أيام بشكل مكثف، حتى أتمكن من تجربة كل ما يقدمه من خدمات.
أول انطباع عن التطبيق
عند فتح التطبيق لأول مرة، لاحظت أن الواجهة بسيطة جدًا، ولا تحتوي على أي تعقيد. لم أشعر بأي صعوبة في فهم طريقة الاستخدام، وكل شيء كان واضحًا من البداية.
في أسفل الشاشة، وجدت أيقونة لإنشاء دفتر ملاحظات جديد، وهي الخطوة الأساسية لبدء العمل داخل التطبيق.
عند الضغط عليها، ظهر لي أكثر من خيار لإضافة المحتوى، مثل:
- تحميل ملف PDF
- رفع صورة
- إضافة ملف صوتي
- إدخال رابط موقع إلكتروني
- إضافة فيديو من يوتيوب
هذه الخيارات جعلتني أشعر أن التطبيق مرن جدًا، ويمكن استخدامه في أكثر من سيناريو.
تجربتي في استخدام فيديو من يوتيوب للتحضير
كان لدي في اليوم التالي درس عن “اسم المفعول” للصف الثالث الإعدادي، وكنت بحاجة إلى مراجعة شرح سريع قبل الدرس.
فكرت أن أجرب التطبيق بشكل عملي، فقمت بنسخ رابط فيديو من يوتيوب يشرح الدرس، ثم وضعته داخل التطبيق.
بمجرد إدخال الرابط، قام التطبيق بتحليل الفيديو، وظهر لي ملخص سريع عن محتواه.
بصراحة، هذه كانت أول نقطة شعرت فيها أن التطبيق قد يكون مفيدًا جدًا.
ميزة “المصادر” (Sources)
عند الضغط على كلمة “المصادر”، ظهر لي عنوان الفيديو.
وعندما ضغطت عليه، قام التطبيق بعرض محتوى الفيديو كاملًا ولكن في شكل مكتوب.
هذه الميزة كانت مفيدة جدًا بالنسبة لي، لأنني من الأشخاص الذين يفضلون القراءة أكثر من الاستماع.
بدلًا من مشاهدة الفيديو، استطعت قراءة المحتوى بسرعة، والتركيز على النقاط المهمة.
ميزة “المحادثة” (Chat)
بعد ذلك، جربت ميزة “المحادثة”، والتي تقوم بعرض ملخص مختصر لما يحتويه الفيديو.
الملخص كان واضحًا ومنظمًا، وساعدني على فهم الفكرة العامة بسرعة.
هذه الميزة مفيدة جدًا عندما لا يكون لديك وقت كافٍ.
الميزة الأهم: الاستوديو (Studio)
عندما ضغطت على “الاستوديو”، اكتشفت الجزء الأهم في التطبيق.
بصراحة، هذه الميزة كانت بمثابة كنز بالنسبة لي.
داخل الاستوديو، يقدم التطبيق أدوات تعليمية جاهزة، مثل:
- ملخصات
- بطاقات تعليمية
- اختبارات سريعة
تجربة البطاقات التعليمية
قمت بتجربة البطاقات التعليمية، وكانت من أكثر الأشياء التي أعجبتني.
في خلال دقائق، قام التطبيق بإنشاء مجموعة من الأسئلة والأجوبة.
على سبيل المثال، ظهر سؤال:
“ما هو تعريف اسم المفعول؟”
وعند الضغط على الإجابة، يظهر الحل مباشرة.
هذه الطريقة كانت رائعة جدًا لمراجعة الدرس بسرعة.
تجربة الاختبارات
بعد ذلك، جربت ميزة الاختبار.
في أقل من دقيقة، قام التطبيق بإنشاء اختبار بسيط حول نفس الموضوع.
الميزة هذه كانت مفيدة جدًا، خاصة أنني أحتاج دائمًا إلى إعداد أسئلة لطلابي.
بدلًا من التفكير الطويل، أصبح لدي مصدر سريع للأسئلة.
كيف ساعدني التطبيق في عملي كمعلمة؟
بصراحة، التطبيق ساعدني بشكل كبير في توفير الوقت.
بدلًا من مشاهدة فيديو كامل، استطعت:
- قراءة المحتوى
- الحصول على ملخص
- إنشاء أسئلة
- مراجعة الدرس بسرعة
وهذا مهم جدًا بالنسبة لي، خاصة مع ضغط العمل.
تجربة استخدام رابط لموقع إلكتروني
في يوم آخر، كنت أبحث عن فتوى تتعلق بالصيام وإنقاص الوزن.
أرسل لي أحد الأشخاص رابط موقع، فقمت بوضعه داخل التطبيق.
قام التطبيق بعرض ملخص لما يحتويه الرابط.
وعند الدخول إلى المصادر، وعند الضغط على العنوان، ظهر لي محتوى الصفحة بالكامل.
شعرت وكأنني داخل الموقع نفسه.
هل التطبيق مناسب لغير المعلمين؟
نعم، بالتأكيد.
التطبيق ليس مخصصًا للمعلمين فقط، بل يمكن أن يفيد:
- الطلاب
- الباحثين
- أي شخص يحب القراءة بدلًا من الاستماع
مشكلة واجهتها أثناء الاستخدام
رغم كل المميزات، واجهت مشكلة واحدة.
عند محاولة تحميل ملف صوتي، لم أتمكن من رفعه من الهاتف.
التطبيق كان يعرض Google Drive فقط.
وهذا كان غريبًا، خاصة أنه مكتوب أنه يدعم الملفات الصوتية.
ملاحظة مهمة أثناء الاستخدام بدون إنترنت
من الأمور المهمة التي لاحظتها أثناء استخدامي للتطبيق أنه لا يعتمد على الإنترنت فقط في إنشاء المحتوى، بل يحتاج إلى اتصال بالإنترنت حتى عند فتحه بعد ذلك.
كنت قد قمت بتحضير درس “اسم المفعول”، وأنشأت له بطاقات تعليمية من خلال التطبيق، وكنت أنوي استخدامها داخل الفصل لمراجعة الدرس مع الطلاب.
لكن عندما حاولت فتح هذه البطاقات داخل الفصل، فوجئت بأن التطبيق يطلب اتصالًا بالإنترنت حتى يتمكن من عرضها.
في الحقيقة، لم يكن هذا الأمر متوقعًا بالنسبة لي، لأنني كنت أعتقد أن المحتوى الذي قمت بإنشائه سيتم حفظه، ويمكن الرجوع إليه في أي وقت حتى بدون إنترنت.
لكن اتضح أن التطبيق يعتمد على الاتصال بالإنترنت حتى في عرض المحتوى الذي تم إنشاؤه مسبقًا، وهذا قد يمثل عائقًا في بعض المواقف.
لذلك، إذا كنت تنوي استخدام التطبيق في الشرح أو المراجعة، فمن الأفضل التأكد من توفر اتصال بالإنترنت، أو تجهيز بديل في حال عدم توفره.
هل أنصح باستخدامه؟
نعم، وبقوة.
التطبيق مفيد جدًا لأي شخص يعاني من ضيق الوقت.
ويساعد على التعلم بطريقة أسرع وأسهل.
الخلاصة
تجربتي مع Google NotebookLM كانت من أفضل التجارب.
التطبيق ساعدني في عملي كمعلمة، ووفّر لي وقتًا كبيرًا.
وفي رأيي، هو أداة رائعة لكل من يريد التعلم أو الانجاز بسرعة.